علي بن إبراهيم القمي
371
تفسير القمي
الله ولن يؤخر الله نفسا إذا أجلها ، قال إن عند الله كتبا مرقومة يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء فإذا كان ليلة القدر انزل الله فيها كل شئ يكون إلى ليلة مثلها فذلك قوله " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " إذا أنزله وكتبه كتاب السماوات وهو الذي لا يؤخره . سورة التغابن مدنية ( 1 ) آياتها ثماني عشرة ( بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) قال هذه الآية خاصة في المؤمنين والكافرين ، حدثنا علي بن الحسين عن أحمد عن أبي عبد الله عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : سألت الصادق عليه السلام عن قوله : فمنكم كافر ومنكم مؤمن ، فقال عرف الله ايمانهم بولايتنا وكفرهم بتركها يوم اخذ عليهم الميثاق وهم في عالم الذر وفي صلب آدم عليه السلام . قال علي بن إبراهيم ثم حكى الله سبحانه قول الدهرية فقال ( زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) والنور أمير المؤمنين عليه السلام . حدثنا علي بن الحسين عن جعفر بن أبي عبد الله ( أحمد بن عبد الله ط ) عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله : فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ، فقال يا أبا خالد : النور والله الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم إلى يوم القيامة ، وهم والله نور الله الذي انزل وهم والله نور الله في السماوات والأرض ، يا أبا خالد ! لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمن
--> ( 1 ) وفى ط انها مكية . ج . ز